![]() |
![]() |
||
|
|
|
|
|
|
|||||||
| التسجيل | تعليمات | قائمة الأعضاء | التقويم | مواضيع لم يرد عليها | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
|
|
|
|
|
![]() |
| انشر الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم يسعدني ان اطرح عليكم دورة ،، قمت بجلبها وتجهيزها بالشكل الملائم ، حتى نتبادل من خلال هذا الموضوع المعلومات والافكار،، ونطبق المعلومات التي جلبتها على بعض الاحداث التاريخية في الماضي وعلى بعض الاحداث التي حصلت في الحاضر وخصوصا ما يتعلق بالقضية الفلسطينية .. هذه الدورة تتحدث عن الاتي :- -مفهوم الإستراتيجية وتعريفها بشكل عام -الاستراتيجية بالمفهوم الغربي -الاستراتيجية بمفهوم المدرسة الشرقية -الاستراتيجية بالمفهوم العربي -التعريف المشترك للاستراتيجية بين كل هذه المدارس الفكرية -القواعد العامة التي تعتمد عليها الاستراتيجية -المباديء العامة التي يجب على القائد العسكري او السياسي ان يسير عليها حتى ينجح في استراتيجيته -الإستراتيجية العليا -مسالك الإستراتيجية العليا -نماذج إستراتيجية وخطط استراتيجية - تطبيقات وامثلة من التاريخ على مفهوم الاستراتيجية - تطبيقات وامثلة من الواقع الحالي على مفهوم الاستراتيجية - تطبيقات على الفصائل الفلسطينية حول مفهوم الاستراتيجية ونبدء عما قريب باول درس وهو مفهوم الاستراتيجية بشكل عام
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
الدرس الاول / مفهوم الإستراتيجية وتعريفها بشكل عام تطور مفهوم وتعريف كلمة إستراتيجية عبر مختلف عصور التاريخ العسكري وفقاً لأختلاف وتطور التقنية العسكرية في كل عصر عن الآخر ، ووفقاً لتباين المدارس الفكرية والسياسية لكل قائد أومفكر ، ومن هنا تنبع الصعوبة لتقديم تعريف جامع مانع لكلمة إستراتيجية ، لأنه لايوجد تعريف موحد متفق عليه حتى الآن لهذه الكلمة ، لأن الأستراتيجية تتطور تبعاً لتطور الأقتصاد والسياسة والعلوم ، وتستفيد من أحدث ماتوصلت إليه العلوم والتكنولوجيا عند إعداد واستخدام القوات المسلحة في الحرب . لذلك نجد أن لكل دولة خلال فترة معينة إستراتيجية عسكرية خاصة بها تتوقف على العوامل الأقتصادية والسياسية والعسكرية والجغرافية ، وأن أية إستراتيجية فعالة يجب أن تبنى على الخبرة والأستفادة من دروس الماضي وأن تصاغ وتوضع في إطار مناسب للمستقبل . وكلمة إستراتيجية مشتقة أصلاً من الكلمة اليونانية ( Strategos ) وكانت تعني فن قيادة القوات واليك تعريف الإستراتيجية لمفكرين سياسيين وعسكريين من المدرستين الغربية والشرقية وكذلك لمفكرين عرب . الدرس الثاني / مفهوم الاستراتيجية من المنظور الغربي المدرسة الغربية 1- كلاوزفيتز : يعرف الإستراتيجية بأنها فن إستخدام الأشتباك من أجل هدف الحرب . وقد عاب الكاتب العسكري البريطاني ليدل هارت على تعريف كلاوزفيتز للإستراتيجية ومن عيوبه أنه يدخل هذه الفكرة في حقل السياسة أو في أعلى مستوى لقيادة الحرب ، وهذه أمور تتعلق بمسؤولية الدولة لابحدود عمل القادة العسكريين الذين تستخدمهم السلطة الحاكمة ليقوموا بإدارة العمليات وتنفيذها ، والعيب الآخر هو تحديده لمعنى الإستراتيجية فيما يتعلق بإستخدام المعارك فقط ، أي تكريس كل الأعتبارات والأمكانيات في الحرب للبحث عن المعركة التي تحقق الحل الحاسم بقوة السلاح . 2- ليتريه: هي فن إعداد خطة الحرب وتوجيه الجيش في المناطق الحاسمة والتعرف على النقاط التي يجب تحشيد أكبر عدد من القطعات فيها لضمان النجاح في المعارك . 3- مولتكه : الأستراتيجية هي مجموعة من الوسائل التي تستخدم لإدراك وتحقيق الوصول الى غرض محدد . 4- كراسة التدريب المشترك البريطانية الصادرة عام 1902 م تعرف الإستراتيجية بأنها فن التخطيط لحملة ما وتوجيهها، وهي الأسلوب الذي يسعى إليه القائد لجر عدوه الى المعركة. 5- فون درغولتز : هي التدابير الواسعة التي تستخدم في تحريك القوات الى الجهة الحاسمة في أكثر الظروف ملائمة ويمكن أن يسمى علم القيادة . 6- فوش : هي فن حوار الإرادات التي تستخدم القوة لحل خلافاتها . 7- ليدل هارت: هي فن توزيع واستخدام مختلف الوسائط العسكرية لتحقيق هدف السياسة وسرعان ما أدرك ليدل هارت بأن تعريفه هذا لم يحط بجميع المفاهيم المتزايدة بأستمرار في عددها وحجمها ، لذلك يرى الجنرال بيرغالوا أن ليدل هارت أضاف أخيراً الى تعريفه السابق (أن التعبية هي التطبيق العملي للإستراتيجية في مستوياتها الدنيا ، وإن الإستراتيجية هي التطبيق العملي للإستراتيجية العامة في مستوى أدنى ). 8- ريمون أرون : هي قيادة وتوجيه مجمل العمليات العسكرية ، أما الدبلوماسية فهي توجيه العلاقات مع الدول الأخرى على أن تكون الإستراتيجية والدبلوماسية تابعتين للسياسة . 9- أندريه بوفر : هي فن إستخدام القوة للوصول الى أهداف السياسة . 10- ايوريه : أن محتوى الإستراتيجية والتعبية واحد ، وأن كلمة إستراتيجي هي صفة لبعض المستويات في إدارة الحرب أو الحركات العسكرية وأن إدارة الحرب التي تقع مسؤوليتها على عاتق حكومة الوطن هي عملية إستراتيجية . 11- بييرغالوا : هي فن المزج بين الفكرة السياسية والوسائل المتاحة لإرغام الخصم – أو الخصوم – على القبول بالغاية أو الغايات المتوخاة . 12- أما المفهوم الأمريكي فقد عرف دليل ضباط أركان القوات المسلحة الأمريكية لعام 1959 الإستراتيجية بأنها (فن وعلم إستخدام القوات المسلحة للدولة لغرض تحقيق أهداف السياسة العامة عن طريق إستخدام القوة أو التهديد بإستخدامها .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
الدرس الثالث / مفهوم الاستراتيجية عند المدرسة الشرقية 1- لينين : الإستراتيجية الصحيحة هي التي تتضمن تأخير العمليات الى الوقت الذي يسمح فيه الإنهيار المعنوي للخصم للضربة المميتة بأن تكون سهلة وممكنة. 2- ماوتسي تونك : هي دراسة قوانين الوضع الكلي للحرب . 3- كوزلوف : هي عملية خلق الوسائل العسكرية التي تمكن السياسة من الحصول على أهداف . 4- كرازيلفكوف : إن الإستراتيجية العسكرية تعتمد مباشرة على السياسة وتخضع لها ، وخطط الحرب الإستراتيجية يتم تصميمها على أساس الأهداف التي تحددها السياسة . 5- سوكولوفسكي : تمثل الإستراتيجية العسكرية مجموعة من المعارف النظرية التي تعالج قوانين الحرب كصراع مسلح دفاعاً عن مصالح طبقية محددة . وتدرس الإستراتيجية في ضوء التجارب العسكرية والأوضاع السياسية والعسكرية والطاقات الأقتصادية والمعنوية ، وأساليب تصريف الحروب ، ووجهات نظر العدو المحتمل وأوضاع الحرب المقبلة وطبيعتها وطرائق الإعداد لها وتسيير دفتها وفروع القوات المسلحة ، وأسس استخدامها الإستراتيجي بالإضافة الى أسس الحرب المادية والتقنية وتظل في الوقت نفسه مجال النشاط العملي للقيادة السياسية والعسكرية العليا في القيادة العامة ومقرها ، والمتعلق بفن إعداد البلاد للحرب وتصريف الصراعات المسلحة في ظل أوضاع تاريخية محددة . أن إستعرضنا جملة من التعاريف الغربية والشرقية للإستراتيجية سنتناول الآن التعريف االعربي لها : الدرس الرابع / مفهوم الاستراتيجية عند المدرسة العربية 1- المدرسة المصرية : تعرف الإستراتيجية على أنها أعلى مجال في فن الحرب وتدرس طبيعة وتخطيط وإعداد وإدارة الصراع المسلح وهي أسلوب علمي نظري وعملي يبحث في مسائل إعداد القوات المسلحة للدولة واستخدامها في الحرب معتمداً على أسس السياسة العسكرية كما انها تشمل نشاط القيادة العسكرية العليا بهدف تحقيق المهام الإستراتيجية للصراع المسلح لهزيمة العدو .(20) 2- المدرسة العراقية : تعرفها على أنها فن اعداد وتوزيع القوات المسلحة واستخدامها أو التهديد باستخدامها ضمن أطار الإستراتيجية العامة لتحقيق أهداف السياسة .(21) 3- ويمكن تعريفها بأنها فن وعلم في تهيئة وتوزيع واستخدام القوات المسلحة أو التهديد بها لغرض تحقيق أهداف السياسة العليا . الدرس الخامس / القاسم المشترك بين التعريفات المختلفة للاستراتيجية من منظور الغرب والشرق والعرب بعد ان عرفنا الاستراتيجية من منظور الشرق والغرب والعرب ،، ورغم الفروق الجوهرية بين هذه التعريفات ولكن هناك قاسم مشترك يجمعهم معا القاسم المشترك بين تعريفات الاستراتيجية في المدارس الفكرية المختلفة من الواضح أن القاسم المشترك الأعظم بين التعريفات المختلفة للإستراتيجية هو أنها علم وفن ينصرفان إلى الخطط والوسائل التي تعالج الوضع الكلي للصراع الذي تستخدم فيه القوة بشكل مباشر أو غير مباشر من أجل تحقيق هدف السياسة الذي يتعذر تنفيذه عن غير ذلك السبيل .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
الدرس السادس / القواعد العامة التي تحكم لعبة الاستراتيجية هناك مجموعة من القواعد العامة التي تحكم لعبة الإستراتيجية يمكن إيجازها في المبادئ التالية :- 1- قوة الحشد ... فالحشد يقصد به الحشد العسكري والسياسي والاعلامي والطبي وكل ما يتعلق بالبلد وتوجيه طاقات البلد نحو هدف معين او عدو معين 2- الحصول على المبادأة . يعني عدم التعامل بردات الفعل وانما فرض قواعد اللعبة على عدوك واجباره على التعامل معك 3- تحقيق المفاجأة . مفاجئة العدو وضربه حتى تختل قواه ولا يستطيع ترتيب صفوفه بسرعة 4- الأقتصاد في القوى . فالمهارة تعني تحقيق الاهداف باقل تكلفة 5- المحافظة على سرية العمل . فالسرية تضمن انجاز الاهداف والبعد عن الاختراقات وكشف المخططات لللجهات المعادية وبالتالي افشالها 6- خفة الحركة والمرونة .. فخفة الحركة تعني العمل بهدوء واتزان وسرعة مناسبة وعدم التسويف والاهمال وكذلك المرونة مطلوبة لان الاوضاع المحيطة اوضاع متغيرة دوما لذلك نحن بحاجة لخطة تراعي التغيرات المفاجئة وهذا ما يسمى بالمرونة ومواكبة الظروف 7- بساطة المخطط الإستراتيجي . فتعقيد المخطط يجعل تنفيذه معقدا وصعبا 8- تحقيق التعاون والتنسيق بين جميع الأطراف . لكي لا يحدث ارتباك وارتجال واختلافات في الميدان بين اصحاب الهدف الواحد وكذلك لكي لا نهدر طاقاتنا ونحن غير منظمين 9- توحيد القيادة . الدرس السابع / مبادىء مهمة لمنع الاعداء من اعادة تنظيم الصفوف كما أن هناك ثمانية مبادئ على كل قائد عسكري أو سياسي أن يضع هذه المبادئ نصب عينيه حتى لايعطي للعدو فرصة إعادة صفوفه وترتيب أوضاعه ، وهذه المبادئ هي : 1- مطابقة الهدف مع الإمكانيات . يعني هل امكانياتي تسمح بتحقيق هذا الهدف ام لا ،، فلا اورط نفسي في امور لا استطيع السيطرة عليها مثل انقلاب حماس على السلطة ، فهذا هدف ،، هل امكانياتي تسمح بالانقلاب على السلطة وادارة شئون الشعب ام لا؟؟ 2- الأحتفاظ بالهدف ماثلاً أمامه دائماً مع تعديل المخطط تبعاً للظروف . احيانا يطرء على الظروف تغيير مفاجيء ،، فيجب تعديل المخطط طبقا للظروف المتغيرة ،، مثلا لدينا خطة لاستنهاض المنتدى في كافة الاقسام ،، فحدث ما حدث في غزة واجبرنا على التركيز على اقسام السياسة نظرا للظرف الطاريء الذي نعاني منه 3- أختيار منطقة الهجوم الأقل توقعاً من قبل العدو . يعني اذا كان لديك عدة طرق ، فاختار الطريق الذي لا يتوقعه عدوك ، حتى لو كان صعبا ،، لان ذلك سيصيبه بالصدمة ... والانهيار 4- أستثمار خط المقاومة الأضعف عند العدو ما دام يؤدي الى هدف ينتج عن إحتلاله الوصول الى الهدف العام . يعني مثلا حماس انقلبت في غزة ولم تنقلب بالضفة الغربية ،، رغم انها قادرة على اثارة فوضى بالضفة ولكن انقلاب غزة يؤدي نفس العمل وهم يريدون اوراق ليضعوا شروطهم ، فاستغلوا تشتت الاجهزة الامنية في غزة وضربوها بقوة ... 5- وضع خطط بديلة تحسبا لاي فشل دايما الاداري الذكي يكون عنده خيارات مفتوحة ،، ويحاول ان يكون لديه بدائل ،، لكي يتدارك اي فشل قد يحدث او يخفف من ضرره .. مثلا البديل للمقاومة المسلحة هي الثورة الشعبية السلمية ،، اذا فشلت الثورة السلمية ،، نحاول بسلاح مقاطعة المنتوجات الاسرائيلية والامريكية ،، اذا فشلت ،، نحاول بالحجارة وهكذا .. 6- مراعاة المرونة سواء في المخطط أو التشكيلة بحيث يتلائمان مع الظروف . المرونة تحمي اي خطة من الانهيار بسبب الظروف المتغيرة ،، وذلك لان الظروف متغيرة ،، مثلا يمكننا ان نخطط مستشفى كبير في فلسطين بتكلفة كبيرة جدا ولكن فجاة يطرء انهيار صحي في قطاع غزة نتيجة الحصار فتحول هذه الاموال الى الاستثمار بحيث ناخذ عائداتها لدعم القطاع الصحي في القطاع وجلب اجهزة طبية مهمة ... وبالتالي انا حافظت على راس المال ولكني عطلت بناء المستشفى وشغلت الاموال لكي احصل على ربح لدعم قطاع الصحة في غزة . 7- لاتلقوا بكل ثقل إمكانياتكم في عمل إذا كان عدوكم محترساً . لا تضيع امكانياتك في مكان واحد ،، بحيث اذا قام عدوك بضرب المكان انتهت قدرتك وامكانياتك يعني مثلا ان تدفع الاموال وتشتري السلاح والعتاد وتضعها في مكان واحد قوي ومحصن ،، وانت تعلم تماما بان عدوك يراقبك ويعلم تماما ان هذا المكان هو سر قوتك الوحيد وانت تضع كل امكانياتك فيه فانهيار هذا المكان يعني انهيار لكل الامكنة الاخرى ،،، 8- لاتجددوا الهجوم على نفس الخط أو بنفس الشكل بعد أن فشلتم في المرة الأولى . فاذا ثبتت الاسباب ،، ستعطيك نفس النتائج ،، واذا تغيرت الاسباب تغيرت النتائج لذلك مع كل فشل ،، قيم التجربة وحاول البدء من جديد وبشكل جديد وطريقة جديدة فالقيادة المشتتة تعطي خططا مشتتة واهداف مشتتة والمحصلة الفشل الذريع
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||
|
الدرس الثامن / الاستراتيجية العليا الإستراتيجية العليا تقع الإستراتيجية العليا في قمة الإستراتيجيات وتخضع مباشرة للسلطة السياسية ومهمتها التعريف بكيفية إدارة الحرب الشاملة ووضع الغايات لكل من الإستراتيجية السياسية ، والأقتصادية ، والعسكرية ، والثقافية – التي تؤلف المكونات الأساسية للإستراتيجية العليا – وتأمين التنسيق بينها جميعاً . وتعتبر الإستراتيجية العليا من أختصاص القيادة السياسية أو رؤساء الدول والحكومات بمعاونة رؤساء الأركان العامة والمستشارين ومجلس الدفاع الأعلى . ويستخدم تعبير الإستراتيجية العليا لشرح فكرة السياسة خلال التنفيذ وإيضاح دورها الفعال في توجيه وتنسيق جميع إمكانيات الدولة لتحقيق الأهداف الوطنية . وعليه فهي (فن وعلم تطوير وأستخدام القوى السياسية والدبلوماسية والأقتصادية والمعنوية والعسكرية للدولة أثناء السلم أو الحرب لتحقيق الغايات والأهداف السياسية ) . ان مدى الإستراتيجية محدد بالحرب ولكن الإستراتيجية العليا تنظر الى ماوراء الحرب ونحو السلم الذي سيعقبه ، ولاتكتفي بتحقيق التنسيق بين مختلف وسائط الحرب فقط بل عليها أن تنظم استخدامها أيضاً بغية تجنب تقويض حالة السلم المقبلة من أجل أمن الأمة وأزدهارها . ان على الإستراتيجية العليا أن تقدر وتضاعف الأمكانيات الأقتصادية والقدرة البشرية بقصد دعم الوحدات المقاتلة ، علاوة على دعم القوى المعنوية . أنَّ أهمية تقوية إرادة الرجال وشخصيتهم تعادل أهمية الحصول على القدرة المادية ، وهي تتولى أيضاً تنظيم وتوزيع الأدوار والقوى بين مختلف المرافق والصناعة . كما علينا أن ندرك أن القدرة الحربية عامل واحد من عوامل الإستراتيجية العليا التي يدخل في حسابها قوة الضغط المالي أو السياسي أو الدبلوماسي أو التجاري أو المعنوي ، وكلها عوامل هامة لأضعاف إرادة الخصم . الدرس التاسع / مسالك الاستراتيجية العليا مسالك الإستراتيجية العليا تطبق الإستراتيجية العليا بأحد الشكلين التاليين : 1- الإستراتيجية المباشرة : حيث تعتبر القوة العسكرية الأداة الرئيسة لتحقيق الأهداف الوطنية ، ولاتستثنى إستخدام عناصر القوة الأخرى الى جانب القوات العسكرية ، فالعناصر السياسية والأقتصادية والثقافية تشكل أجزاء مكملة للقوة العسكرية ومجموعها يحدد لنا مفهوم الإستراتيجية المباشرة . ويعطى عامل السرعة فيها أهمية كبرى وذلك لعدم أفساح المجال للعدو بترتيب وضعه والرد علينا وبالتالي أجباره على الخضوع لإرادتنا . ويمكن تحقيق هذه الإستراتيجية في أحد الصور التالية : أولاً: إستراتيجية مباشرة تستهدف الحصول على النصر العسكري نتيجة الأشتباك مع قوات العدو الرئيسة المباشرة ، وقد طبق الأتحاد السوفيتي هذه الإستراتيجية في الحرب العالمية الثانية . ثانياً: إستراتيجية مباشرة تستهدف الحصول على النصر العسكري ليس عن طريق الألتحام المباشر ولكن بعمل يؤدي الى الأخلال بتوازن العدو وأزعاجه ومباغتته كمهاجمة مؤخرته أو أجنحته أو النقاط الضعيفة في جبهته أو قطع خطوط مواصلاته أو قطع طرق إنسحابه أو ضرب مراكز قيادته أو التقدم من إتجاهات غير متوقعة . وقد طبق الألمان هذه الإستراتيجية في الحرب العالمية الثانية ، كما طبقتها إسرائيل في عمليات عام 1948 ، و1956 ، و1967 . ثالثاً: إستراتيجية مباشرة تبحث في تحقيق الهدف عن طريق التهديد بإستخدام القوة ، وقد استخدمتها الولايات المتحدة في أزمة الصواريخ بكوبا . 2- الإستراتيجية غير المباشرة : وهي تبحث في تحقيق الأهداف بوسائط غير عسكرية بالدرجة الأولى وبالإنهاك العسكري بالدرجة الثانية إذا أقتضت الضرورة. أي بمعنى أنها تبحث عن الحسم عن طريق إستخدام الوسائل النفسية ، كالدعاية والإشاعة ، وتسميم السياسة والأقتصاد ، والضغط الدولي ، والتفتيت الداخلي وغيرها. وتستهدف كذلك تدمير معنويات العدو والحفاظ على معنويات الأصدقاء ، وتستخدم أسلوب الحرب الثورية ، وتخضع لثلاث مراحل : أ- الحفاظ على الأمل وخلق الثقة بالنصر مهما طال الصراع . ب- تثبيط همم العدو حتى يتحقق الحسم النفسي . ج- ردع العدو ومنعه من إستخدام وسائل العسكرية المتفوقة . أن السبب الذي يدعو إلى إستخدام إستراتيجية غير مباشرة هو إنتظار الأنقلاب في ميزان القوى ، ويتم الحصول على هذا الأمر بإنهاك وسائط العدو ، علماً بأن وخزات الأبر المتعاقبة تضعف العدو أكثر من الصدمات الكبيرة ذات النتائج غير الحاسمة ، على أن يكون إنهاك العدو خلال هذه الوخزات أكبر من إنهاك قواتنا ، وذلك بتدمير تموين العدو أما بغارات أو هجمات محلية تؤدي الى إفناء بعض وسائطه أو تكبيدها خسائر كبيرة ، مما يدفعه الى القيام بهجمات غير مجدية ، ويجبره على اتخاذ وضع ممتد أكثر مما تتحمل قواته مع إنهاك قدرته المادية والمعنوية . ويمكن تحقيقها بأحد الصور التالية : أولاً: استخدام الأساليب السياسية أو الدبلوماسية أو الأقتصادية لتحقيق الأهداف وقد طبقها هتلر عند أحتلاله النمسا وجيكوسلوفاكيا . ثانياً: اللجوء الى أسلوب حرب العصابات طويلة الأمد ، كما حدث في الجزائر وفيتنام . ثالثاً: فتح جبهات ثانوية في أرض العدو أو في أقاليم دول تابعة أو مؤيدة له بعيداً عن جبهة القتال الرئيسة ، وقد طبقت بريطانيا هذه الإستراتيجية في الحرب العالمية الثانية بفتح جبهة شمال أفريقية . رابعاً: إثارة الفتنة داخل دولة العدو بحيث يؤدي الى إقتتال مواطنيه وأضعافه من الداخل وهذا ما طبقته إسرائيل في لبنان لغرض ضرب الحركة الوطنية والثورة الفلسطينية . خامساً: الإستيلاء على هدف جزئي بسرعة كبيرة بفضل المباغتة وتفوق القوات ثم التظاهر بالتوقف قبل القيام بعملية أخرى ، ثم تكرار ذلك بصورة متتالية وقد طبقت اسرائيل ذلك عام 1948 بعد الهدنة الأولى . طبعاً يكون العامل النفسي في الإستراتيجية غير المباشرة مسيطراً وسائداً كما تزداد أهمية عامل الوقت الى حد كبير ويتقلص عامل القوة فيها ، إلا أنه يبقى ماثلاً . :
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||
|
الدرس العاشر /نماذج استراتيجية نماذج إستراتيجية توضع الخطة الإستراتيجية حسب الأمكانات المتيسرة للخصمين وبموجب أهمية سبب وهدف النزاع وإليك هذه النماذج :- 1- إذا كانت قدراتنا قوية جداً أو أن الصدام المتوقع يؤدي الى إستخدام أمكانات دول حليفة قوية وكان سبب النزاع صغيراً ، فأن مجرد التهديد بهذه الوسائل كافياً لأجبار الخصم على قبول الشروط المفروضة عليه أو جعله يتراجع عن إدعاءاته وتطلعاته وهذا ماحدث عندما هدد الأتحاد السوفيتي بضرب لندن وباريس بالصواريخ أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 . 2- إذا كان سبب النزاع صغيراً وكانت الأمكانات محدودة لاتحقق تهديداً فعالاً ، فأن الحل الحاسم يتم من خلال أعمال مخادعة وضغوط سياسية ودبلوماسية وأقتصادية ، وهذا ما استخدمه هتلر حينما ألغى أتفاقية التعويضات وإعادة تسليح الجيش الألماني . 3- اذا كانت حرية العمل العنيف محدودة والوسائل المتيسرة محدودة أيضاً وكان الهدف كبيراً ، فأن تحقيق النتيجة الحاسمة يتم بسلسلة من الأعمال المتعاقبة بقوات محدودة وعمليات محلية تتخللها أعمال ضغط مباشر وغير مباشر وهذا ماحدث في فيتنام مؤخراً . 4- اذا كان مجال حرية العمل العنيف كبيراً ولكن الوسائل المتيسرة ضعيفة لاتكفي للحصول على نتيجة عسكرية حاسمة ، عندئذ يمكن اللجوء الى إستراتيجية الصراع طويل الأمد الذي يرمي الى إستنزاف العدو وانهاكه مادياً ومعنوياً بحرب شاملة تعتمد على حرب عصابات عامة في كل مكان ، ويستخدم هذا في حروب التحرير كما حدث في ثورة الجزائر . 5- اذا كانت القدرة العسكرية قوية بشكل كاف فأن النتيجة الحاسمة تتم بالعمل العسكري الذي يتخذ شكل صراع عنيف قصير الأمد يؤدي الى تدمير القوى المعادية في ميدان المعركة أو إحتلال كل أو بعض أراضي الخصم لأجباره على قبول الشروط المفروضة عليه وهذا ما حدث في عدوان حزيران 1967 . وأخيراً هذه النماذج لاتشمل كافة نماذج الإستراتيجية ، وأن أختيار النموذج الصحيح عملية تتطلب تقدير موقف مفصل يتضمن دراسة وتحليل كافة العوامل العسكرية والجغرافية والسياسية والنفسية والعقلية لدى الخصمين ثم التوصل الى النموذج الملائم للحالة المطلوبة . الدرس الحادي عشر /استراتيجية فتح من وجهة نظر عاصفة التحدي استراتيجية حركة فتح الحالية :- 1- استراتيجية حركة فتح السياسية -التحرك محليا وعربيا ودوليا للضغط على اسرائيل للقبول بمبادرة السلام العربية -فضح اسرائيل على الصعيد الدولي واظهار معاناة الشعب الفلسطيني للجميع -المشاركة في جميع المحافل الدولية لاظهار قضيتنا العادلة -جلب الدعم السياسي الدولي والعربي في اتجاه مساعدة الفلسطينيين على اقامة دولتهم المستقلة - اقامة وحدة وطنية فلسطينية تقوم على اساس وحدة السلاح خصوصا في المناطق المحررة ،،، ووالتحدث ببرنامج سياسي واحد لتوحيد الجهود باتجاهه - في الوقت الحاضر الاولوية لدى فتح هو عودة الوحدة لشقي الوطن ،، غزة والضفة ..حتى نتمكن من الوقوف على ارض صلبة في المفاوضات ..لذلك عودة غزة بالوسائل السياسية هدف لفتح .. 2-الاستراتيجية الفتحاوية العسكرية :- 1- لكل فعل اسرائيلي رد فعل فلسطيني ،، وفتح لا تبادر بالهجوم انما ترد على العدوان بالطريقة المناسبة وبالشكل المناسب الذي يتكيف مع متغيرات الوضع الدولي والعربي 2-استخدام المقاومة السلمية لجانب العسكرية وكذلك التنسيق الكامل بين المقاومة السياسية والعسكرية ،، فالحرب لا تعني لفتح الا وسيلة وليست هدفا في حد ذاتها.. 3-اذا تمادت اسرائيل في اغتيال كوادر فتح فالضرب يكون في العمق الاسرائيلي .. لاجبار اسرائيل على التفكير مرارا وتكرارا قبل ضرب اي قيادي فتحاوي 4- تقوية بنية الاجهزة العسكرية وتوحيدها وضمها لاجهزة السلطة الفلسطينية وايقاف العمل العسكري مؤقتا اذا كانت هناك مبادرة سلام والزمت اسرائيل بعدم التوغل في مناطق السلطة الفلسطينية 3- الاستراتيجية الفتحاوية الاعلامية / 1-استخدام الاذاعات المحلية المتفوقة اداريا وتقنيا ،، مثل الشباب والحرية وغيرها ،، ولكن تعرضت هذه الاذاعات للاغلاق من قبل حماس بعد السيطرة على غزة وكانت هذه الاذاعات تبث الاغاني الوطنية والبرامج المفيدة 2- فتح تستخدم المعارض والمهرجانات والندوات والمسرحيات ضمن عملها الاعلامي منذ بداية انطلاقتها .. 3-فتح تستخدم التلفزيون ،، لانها جزء من السلطة ،، وتلفزيون فلسطين حاليا يخضع لعملية اصلاح حقيقية حتى يكون واجهة محترمة لفلسطين امام العالم الخارجي 4- المؤتمرات الصحفية ،،فتح تقوم باستخدام المؤتمرات الصحفية لتوضيح مواقفها بخصوص القضايا الداخلية والخارجية .. 5-المؤسسات المختلفة كالمؤسسات الثقافية والجمعيات الخيرية والرياضية واستخدامها في توجيه الناس نحو برنامج فتح 6-استخدام الوسائل المطبوعة ،، كالنشرات والصحف والمجلات واللافتات والملصقات ،، ففتح تستخدم هذه الوسائل منذ انطلاقتها لشن الحرب الاعلامية على العدو اولا ،، ثم لتوجيه الجماهير نحو برنامج فتح المقاوم والسياسي.. .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||||
|
مشكورين عزيزي علي هذه المعلومات القيمة و الرائعة
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
موضوع أكثر من رائع |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||||||||||||||
|
موضوع ممتاز فى انتظار المزيد
|
|||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
excellentttttttttttttttttttttttt |
|||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تعرف على الاستراتيجية العسكرية | * YEMEN * | قسم الثقافة العسكرية و الأمنية | 8 | 10-13-2010 03:51 PM |
| دورة شاملة فى مفهوم الاستراتيجية | الـ هـب ـذ | قسم الثقافة العسكرية و الأمنية | 2 | 09-29-2010 01:59 PM |
| مفهوم أمن الإتصالات | الـ هـب ـذ | المنتدى الأمني (فرع قوات الأمن الخاصة تعز ) | 4 | 06-17-2009 04:46 PM |
| مفهوم الوطنية في الإسلام | ألمريقب | قسم الثقافة الإسلامية | 3 | 12-01-2008 10:10 PM |
| تأثير التكنولوجيا على الاستراتيجية العسكرية | الـ هـب ـذ | قسم الحوار الأمني | 1 | 10-13-2008 04:34 AM |